الشيخ الأنصاري
445
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
نعم لو فرض حصول الإجماع أو ورود النص على وجوب شيء معين عند الله تعالى مردد عندنا بين أمور من دون اشتراط بالعلم به المستلزم ذلك الفرض لإسقاط قصد التعيين في الطاعة لتم ذلك . ولكن لا يحسن حينئذ قوله يعني المحقق الخوانساري فلا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ بل لا بد من القول باليقين والجزم بالوجوب ولكن من أين هذا الفرض وأنى يمكن إثباته انتهى كلامه رفع مقامه ) . وما ذكره قدس الله سره قد وافق فيه بعض كلمات ذلك المحقق التي ذكرها في مسألة الاستنجاء بالأحجار . حيث قال بعد كلام له ( والحاصل إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معين معلوم عندنا أو ثبوت حكم إلى غاية معينة معلومة عندنا فلا بد من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظن بوجود ذلك الشيء المعلوم حتى يتحقق الامتثال إلى أن قال وكذا إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معين في الواقع مردد في نظرنا بين أمور وعلم أن ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشيء مثلا أو على ثبوت حكم إلى غاية معينة في الواقع مرددة عندنا بين أشياء وعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم وجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردد فيها في نظرنا وبقاء ذلك الحكم إلى حصول تلك الأشياء . ولا يكفي الإتيان بواحد منها في سقوط التكليف وكذا حصول شيء واحد من الأشياء في ارتفاع الحكم المعين إلى أن قال وأما إذا لم يكن كذلك بل ورد نص مثلا على أن الواجب الشيء الفلاني ونص آخر على أن هذا الواجب شيء آخر أو ذهب بعض الأمة إلى وجوب شيء وبعض آخر إلى وجوب شيء آخر دونه وظهر بالنص والإجماع في الصورتين أن ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب فحينئذ لم يظهر وجوب الإتيان بهما حتى يتحقق الامتثال بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما سواء اشتركا في أمر أو تباينا بالكلية وكذا